حذّرت المقدم في الجيش الإسرائيلي زهافي من أن إسرائيل تواجه "تهديداً استراتيجياً خطيراً" بعد التحولات الأخيرة في سوريا، معتبرة أن البلاد تتجه بسرعة نحو إقامة دولة دينية إسلامية على حدود إسرائيل. وقالت زهافي في تصريحات لصحيفة عبرية إن الواقع في سوريا "يسير بعكس ما كان يتمناه كثيرون"، مشيرة إلى أن شبكة مدارس هيئة تحرير الشام تضاعف حجمها خلال عام واحد فقط في مختلف المناطق السورية. وأضافت: "في هذه المدارس يتم تلقين الطلاب الفكر الجهادي، والجيل القادم في سوريا لن يكون مجتمعاً علمانياً كما كنا نعتقد، بل مجتمعاً دينياً متشدداً، وخلال عشر سنوات ستصبح المشكلة أخطر بكثير". وأشارت المسؤولة الإسرائيلية إلى أن مظاهر العداء لإسرائيل باتت علنية، لافتة إلى أن ذكرى الثورة السورية شهدت استعراضات عسكرية ورسائل دعم لحركة حماس، رغم حديث قادة النظام الجديد عن رغبتهم في اتفاق مع إسرائيل. وتابعت بلهجة تحذيرية: "سمعنا هتافات (خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود) من مدنيين وعسكريين، حتى بعد سيطرتهم على أحياء كردية في حلب. هذه ليست رسائل سلام، بل شعارات معادية للسامية وإسرائيل". وأكدت زهافي أن هذه التحولات تعني أن إسرائيل لم تعد تواجه نظاماً ضعيفاً كما في السابق، بل مشروعاً أيديولوجياً دينياً طويل الأمد قد يشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي في السنوات القادمة.
التعليقات