أثارت الممثلة السورية سلاف فواخرجي موجة واسعة من الجدل، عقب إعلانها إهداء الجائزة التي نالتها من مهرجان فجر السينمائي الإيراني إلى غزة، بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة رئيسة عن دورها في فيلم «أرض الملائكة». وجاءت ردود الفعل عقب منشور نشرته فواخرجي عبر حسابها على منصة «إكس»، عبّرت فيه عن شكرها للسينما الإيرانية، واصفة إياها بأنها «لم تفصل بين الجمال والعدالة، ولا بين الاحتراف والموقف»، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش بين متابعيها. وانقسمت التعليقات بين من هنأ النجمة السورية على إنجازها الفني، مشيدين بموهبتها ومسيرتها الطويلة في الدراما والسينما، وبين من انتقد موقفها، معتبرين أن إيران كانت طرفاً أساسياً في معاناة السوريين خلال سنوات الحرب، بسبب دعمها للنظام السوري السابق. ورأى منتقدون أن توجيه الشكر لإيران يتجاهل دورها في الأحداث التي شهدتها سوريا، فيما تساءل آخرون عن إمكانية الفصل بين العمل الفني والمواقف السياسية، خاصة في ظل ملفات إنسانية لا تزال حاضرة في الذاكرة السورية. ويحكي فيلم «أرض الملائكة» قصة امرأة تواجه سلسلة من المآسي الإنسانية، مسلطاً الضوء على آثار الحروب والصدمات النفسية على البشر، ولا سيما الأطفال، في معالجة درامية ذات بعد إنساني واضح. وتُعد سلاف فواخرجي، المولودة في 27 يوليو/تموز 1977 بمدينة اللاذقية، من أبرز نجمات الدراما والسينما العربية، وقد بدأت مسيرتها الفنية أواخر التسعينيات، وكان من أوائل أعمالها البارزة فيلم «نسيم الروح». يأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه فواخرجي محل انتقادات من بعض السوريين بسبب مواقف سياسية سابقة، لا سيما بعد شطبها من نقابة الفنانين السوريين في أبريل/نيسان 2025، على خلفية تصريحات اعتُبرت إنكاراً لانتهاكات وقعت خلال فترة حكم النظام السابق.
التعليقات