تشهد دمشق أزمة غاز خانقة منذ أكثر من عشرين يوماً، في ظل شكاوى متزايدة من السكان حول صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز المنزلي وعودة الطوابير إلى الأحياء السكنية، وسط ارتفاع ملحوظ في الأسعار بالسوق غير النظامية. طوابير وارتفاع في الأسعار أفاد سكان في عدد من أحياء العاصمة أن مدة الانتظار للحصول على أسطوانة غاز عبر البطاقة الذكية تجاوزت المواعيد المعتادة، فيما اضطر آخرون للشراء من السوق “الحرة” بأسعار تراوحت بين 180 و275 ألف ليرة سورية للأسطوانة الواحدة، وهو ما يفوق السعر الرسمي بأضعاف. كما أشار مواطنون إلى وجود حالات احتكار وتلاعب في بعض نقاط التوزيع، ما زاد من حدة الأزمة وأثقل كاهل العائلات، خاصة مع تزامنها مع ارتفاع تكاليف المعيشة. أسباب الأزمة بحسب مصادر محلية، تعود الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها: انخفاض الكميات الواردة مقارنة بحجم الطلب. تأخر وصول بعض الشحنات نتيجة ظروف لوجستية. زيادة الاستهلاك في فصل الشتاء. لجوء بعض المواطنين إلى تخزين المادة تحسباً لاستمرار الانقطاع. في المقابل، تؤكد وزارة النفط والثروة المعدنية السورية أن التوريدات مستمرة وأن معامل التعبئة تعمل بطاقتها المتاحة، مع اتخاذ إجراءات لتخفيف الاختناقات في التوزيع. انفراجة مرتقبة من درعا وفي تطور لافت، من المقرر أن تبدأ محطة غرز للغاز في درعا العمل اعتباراً من الأسبوع القادم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 ألف أسطوانة يومياً. ومن شأن دخول المحطة الجديدة إلى الخدمة أن يعزز الإمدادات في الجنوب السوري، ويدعم عملية تزويد العاصمة دمشق بالكميات اللازمة، ما قد يسهم في تخفيف الطوابير وتقليص الفجوة بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة. هل تنتهي الأزمة؟ يرى مراقبون أن نجاح محطة غرز في العمل بطاقتها الكاملة، إلى جانب تحسين آليات التوزيع وتشديد الرقابة على السوق، قد يشكل نقطة تحول في أزمة الغاز المستمرة، إلا أن المواطنين ينتظرون ترجمة هذه الوعود إلى واقع ملموس في أقرب وقت ممكن.
التعليقات