news-details

هل يصل الغاز الإسرائيلي إلى سوريا عبر الأردن؟ تحقيق يكشف خفايا خطوط الطاقة في المنطقة

أثارت تصريحات الباحثة “ريدان” خلال مؤتمر نظمه “المجلس الأطلسي الأمريكي” ومجلس الأعمال الأمريكي-السوري، جدلاً واسعاً حول حقيقة مصدر الغاز الذي يصل إلى سوريا، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول شبكات الطاقة المعقدة في الشرق الأوسط. وقالت ريدان إن الحديث المتكرر عن حصول سوريا على الغاز من الأردن “غير دقيق”، موضحة أن الأردن ليس دولة مصدّرة للطاقة، وأضافت: “إذاً من أين يأتي الغاز؟ من إسرائيل”. 🔎 شبكة غاز معقدة… والاسم لا يعكس المصدر فعلياً، تُظهر المعطيات الإقليمية أن الأردن يعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز، وخاصة من إسرائيل، بموجب اتفاقيات طويلة الأمد، وهو ما يضعف فرضية كونه مصدّراً مستقلاً للطاقة. وفي المقابل، تمتلك إسرائيل فائضاً من الغاز الطبيعي، وتقوم بتصديره إلى دول الجوار، وعلى رأسها الأردن ومصر، ضمن منظومة إقليمية مترابطة. هذا التشابك يفتح الباب أمام احتمال أن يكون جزء من الغاز الذي يصل إلى سوريا، ويُصنّف رسمياً بأنه “أردني” أو “مصري”، ذا منشأ إسرائيلي، لكنه يمر عبر عدة دول قبل وصوله، ما يؤدي إلى إعادة “توصيفه” سياسياً. ⚡ سوريا… من مستهلك إلى ممر للطاقة؟ الأهم من ذلك، أن تقارير صادرة عن “المجلس الأطلسي” تشير إلى أن سوريا قد تلعب مستقبلاً دوراً أكبر في سوق الطاقة، ليس فقط كمستهلك، بل كممر عبور رئيسي. فبحسب هذه الدراسات، يمكن أن تتحول سوريا إلى “دولة ترانزيت” للغاز القادم من شرق المتوسط، بما في ذلك الغاز الإسرائيلي والمصري، باتجاه تركيا وأوروبا، في حال تم تطوير البنية التحتية وتهيئة الظروف السياسية. كما تؤكد تحليلات متخصصة أن ما يُعرف أحياناً بالغاز “المصري” أو “الأردني” قد يكون في الواقع جزءاً من منظومة أوسع تعتمد بشكل متزايد على الغاز الإسرائيلي، خاصة مع تزايد اعتماد دول المنطقة عليه كمصدر أساسي للطاقة.



التعليقات

اضافة تعليق